ومن أقدم من لقب بذلك أبوبكر محمد بن أحمد بن يعقوب المتوفى سنة ٣٧٨ هـ، حيث قال: إن موسى بن هارون سماني «المفيد»، وموسى هذا من شيوخ أبي بكر المذكور، فهو متقدم في الزمن عن سنة ٣٠٠ هـ، ولذلك علق الذهبي على هذا بقوله: فهذه العبارة - يعني «المفيد» أول ما استعملت لقبا، في هذا الوقت، قبل الثلاثمائة (¬١)، ثم بين مرتبة هذا اللقب، فقال: والحافظ أعلا من المفيد في العرف، كما أن الحجة فوق الثقة (¬٢)، وسيأتي عن ابن ناصر الدين وابن فهد المكي وصف العراقي بأنه «حدث وأفاد»، وقال تلميذه ابن حجر: قدوتنا ومعلمنا ومفيدنا (¬٣) وتقدم تصريح ابن كثير باستفادته منه تخريج حديث صعب على غيره من المحدثين بالشام تخريجه حينذاك (¬٤).
٤ - المحدث ومؤكداته (¬٥)
وتقدم أنه لقب أعلا من «المفيد»، وقد تعددت الأقوال في شروط المحدث لدى المتقدمين والمتأخرين حتى عصر العراقي وشيوخه (¬٦).
كان المحققون منهم يراعون ذلك فيمن يصفونه بهذا اللقب (¬٧)، وغالبها