إطلاق الألقاب الحديثية وعدم التساهل في إطلاقها لا سيما في رأس المائة الثامنة - التي هي عصر العراقي - ثم ما بعده (¬١).
والحافظ السيوطي - تقدم عنه ما يفيد عنايته أيضا بتمييز لقب الحافظ عن المحدث والمسند (¬٢).
وقد طبق هذا عمليا في كتابه حسن المحاضرة، فخصص فصلا بعنوان: "ذكر من كان بمصر، من حفاظ الحديث " وترجم للعراقي فيهم ترجمة حافلة، وفي مطلعها قال: الحافظ الكبير، حافظ العصر (¬٣).
ثم ذكر بعد هذا فصلا بعنوان: من كان بمصر من المحدثين الذين لم يبلغوا درجة الحفظ (¬٤)
وأيضا لما عمل ذيلا على تذكرة الحفاظ للذهبي، ترجم للعراقي فيه، وصدر ترجمته كذلك بقوله: الحافظ الإمام الكبير الشهير (¬٥) وشرط الذهبي في التذكرة التي ذيل عليها السيوطى وغيره هو: ذكر معدلي حملة العلم النبوى ومن يرجع إلى اجتهادهم، في التوثيق والتضعيف، والتصحيح والتزييف (¬٦).
وسيأتي تلقيب السيوطى للعراقي بأنه مجدد القرن الثامن الهجرى
أما الحافظ عبد الرءوف المناوي (ت ١٠٣١ هـ) والذي يعتبر العراقي جده