جاء عن الإمام أحمد وغيره من السلف (¬١)
وعلى ضوء ذلك قال الإمام بدر الدين الأهدل (¬٢): إن المبعوث على رأس المائة الثامنة: قيل هو سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني (ت ٨٠٥ هـ) وعزا ذلك إلى جماعة من فقهاء مصر منهم شمس الدين ابن الجزرى - تلميذ العراقي.
ثم قال: وقيل الإمام ناصر الدين بن بنت الميلق الشاذلي، وعزا ذلك إلى جماعة من الصوفية، ولكن رده بأن وفاة الشاذلي هذا كانت سنة ٧٩٧ هـ ثم قال: ويحتمل أنه الشيخ زين الدين العراقي، وكان حافظ عصره في الحديث، مع الديانة والأمانة والتصانيف النافعة، وكانت وفاته سنة ٨٠٦ هـ، ثم قال: ويحتمل كلهم - يعنى الثلاثة - فإن المجدد قد يكون واحدًا، أو أكثر (¬٣).
وقد أشار الحافظ ابن حجر أيضا إلى ذلك، مع ذكر ابن الملقن بدل «الشاذلى» فقال: وهؤلاء الثلاثة: العراقي والبلقيني، وابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ) كانوا أعجوبة هذا العصر على رأس القرن، الأول في معرفة الحديث وفنونه، والثاني في التوسع في معرفة مذهب الشافعي، والثالث في كثرة التصانيف (¬٤)