ثقافة طلاب السنة وغيرهم، وفي ذلك نجد المؤرخين تارة يذكرون الألفية وحدها، فيقولون عن الشخص في حياته العلمية: إنه حفظ أو بحث أو قرأ ألفية الحديث، أو ألفية العراقي (¬١)، وتارة يجمعون بينها وبين ألفية النحو لابن معطي (¬٢)، أو يقولون: ألفيتي الحديث والنحو (¬٣)، أو (الألفيتين) (¬٤)، نظرًا لشهرتهما وكثرة ذكرهما في تراجم الأعلام، ولهذا يقول السخاوي عن ألفية العراقي: «إن الناس انتفعت بها، وسارت لأكثر الأقطار (¬٥)».
ويقول السيوطي: «وغيره، إنها اشتهرت في الآفاق (¬٦)».
ويقول الشيخ الكتاني: «إنها سارت بها الركبان، في كل زمان ومكان (¬٧)».
وعندما نرجع أيضًا إلى التراث والنتاج العلميين، في مجال علوم السنة من بعد العراقي وإلى الآن، نجد الألفية عمدة للمؤلفين في علم المصطلح وغيره من علوم السنة، منهم من يختصرها (¬٨)، ومنهم من يستدل بنصوصها، أو يقرر أو يناقش ما أودعه العراقي فيها من بحوث وآراء له ولغيره، من أئمة.