وأسلوبها، فمن أمثلته: أنه قال في الألفية عن عدد الصحابة:
والعد لا يحصرهم فقد ظهر … سبعون ألفًا بتبوك وحضر
الحج أربعون ألفًا وقبض … عن ذين مع أربع آلاف تنض (¬١).
وقال في الشرح: «وقولي (تنِضُّ) بكسر النون وتشديد الضاد، أي تيسر يقال خذ ما نض لك من دين، أي تيسر، حكاه الجوهري» ثم قال: «والنض والناض، وإن كان إنما يطلق على الدنانير والدراهم، فقد استعير للصحابة، لرواجهم في النقد وسلامتهم من الزيف بعدالة كلهم».
وانتقل لقواعد النظم فقال: «وأسقطت الهاء من «أربع» لضرورة الشعر، وإن كان «الألف» مذكرًا» (¬٢) وقد نقل الأنصاري في شرحه للألفية ما ذكره العراقي وأقره (¬٣)، أما السخاوي، فذكر أن في «تنِضُّ» تشبيهًا بنِضِّ الدراهم (¬٤) وهذا تقصير في البيان، لأن التشبيه هو المرحلة الأولى فقط من الاستعارة كما هو مقرر عند البلاغيين، والتعبير به لا يكفي في الدلالة عليها.
ومن أمثلة بيان العراقي لبلاغة الأسلوب: أنه قال في الألفية في «رواية الأبناء عن الآباء»:
«والثاني أن يزيد فيه بعده … كبهز أو عمرو أبا أو جده» (¬٥).
وقال في الشرح: «وفي البيت المذكور: لف ونشر، وتقديم وتأخير، تقديره: