ثم قال: «ويقال: إن أهل مصر كانوا يقولونه بالفتح، لذلك، وأهل العراق كانوا يقولونه بالضم، وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح اسما له، وبالضم لقبا» (¬١).
فقال العراقي في «النكت» تعليقا على قوله: «ويقال أن أهل مصر» إلخ أبهم المصنف قائل ذلك وأتى بصيغة التمريض، والذي قال ذلك: محمد بن سعد، قاله في «الطبقات»، بلفظ: «أهل مصر يفتحون، وأهل العراق يضمون» وبنقله لنص ابن سعد، أوضح أن تضعيف هذا الرأي، هو من جانب ابن الصلاح، وليس من المصدر الأصلي الذي اعتمد عليه، وقد ذكر السخاوي: أن القول بفتح العين مشهور، وفتحها هو الصحيح (¬٢).
ثم علق العراقي على قول ابن الصلاح أيضا: «وكان بعض الحفاظ يجعله إسما له»، إلخ.
فقال: «أبهم المصنف تسمية الحافظ القائل ذلك، وهو الدارقطني» (¬٣) ولم يتعرض لأي من ذلك البلقيني (¬٤) ولا ابن الملقن (¬٥)، وقد أيد السيوطي العراقي في تحديد ما أبهمه ابن الصلاح (¬٦).
وربما حدّد العراقي ما أبهمه ابن الصلاح بطريق الاستنتاج، حسبما يظهر له.