الاعتراض كما تقدم، وإن كان تعقبه في بعضها، مع إضافات أخرى (¬١)، ونقل عنه أيضًا بعض ما تقدم كل من البقاعي (¬٢) والسيوطي (¬٣).
من الاعتراضات الصحيحة على ابن الصلاح، وإقرار العراقي لها:
فمن ذلك أن ابن الصلاح قال عن تصحيح الحاكم للأحاديث إنه واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به، فالأولى أن نتوسط في أمره، فنقول: «ما حكم بصحته، ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة، إن لم يكن من قبيل الصحيح، فهو من قبيل الحسن، يحتج به، ويعمل به، إلا أن تظهر علة توجب ضعفه» (¬٤).
فقال العراقي في «النكت»: «وقد تعقبه بعض من اختصر كلامه، وهو مولانا قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، فقال إنه - أي ما صححه الحاكم منفردا به عن غيره، يتتبع ويحكم عليه بما يليق بحاله، من الحسن أو الصحة أو الضعف» قال العراقي: «وهذا هو الصواب» (¬٥). وبهذا صوّب اعتراض ابن جماعة المذكور، الموجه إلى ابن الصلاح، وقد شاركه في هذا الزركشي في نكته أيضًا (¬٦).
ومن ذلك أن ابن الصلاح قال: «وروينا عن مسروق قال: وجدتُ علم