أمثلة من الأحاديث الموضوعة في التفسير
لقد كان التفسير من الميادين الفسيحة التي كثر فيها الوضع، وجال فيها الوضاعون وصالوا، ونشطوا فيها نشاطا كبيرا، فتارة كان الوضاعون يضعون الأحاديث في أسباب النزول بغية أن يفسروا القرآن في ضوئها على حسب أهوائهم، وتارة أخرى كانوا يضعون الأحاديث في المراد من بعض الآيات انتصارا لمذهب معين، وطورا كانوا يضعون الأحاديث في تحديد المعنى الآيات، مثلما فعل الباطنية الذين كانوا يفسرون القرآن تفسيرا رمزيا ويستدلون على تفاسيرهم تلك ببعض الأحاديث الموضوعة.
وقد انتشر الوضع في التفسير منذ عصر مبكر من عصور الإسلام، حتى أنه يروى عن الإمام أحمد بن حنبل المتوفى سنة ٢٤١ هـ أنه قال: «ثلاثة ليس لها أصل: التفسير والملاحم والمغازي» وفي رواية: «ثلاثة كتب لا أصل لها: المغازي والملاحم والتفسير» (¬١).
واختلف العلماء في فهم المراد من كلام ابن حنبل هذا، وماذا يريد بعبارته