الرابعة: قال أكثر الفقهاء: النهي لا يفيد الفساد (¬١). ويفيده عند بعض أصحابنا (¬٢). وقال أبو الحسين (¬٣): يفيده في العبادات دون المعاملات. وهو المختار. ونعني بالفساد في العبادات: عدم الإجزاء. وفي المعاملات: عدم الملك.
* لنا في العبادات: أنه لم يأت بالمأمور به؛ لأن المنهي عنه لا يؤمر به على ما بينا، فلا يخرج عن العهدة. فإن قيل: لم لا يكون المنهي عنه سببا للخروج عن العهدة، إذ الصلاة في الثوب والماء المغصوبين، وفي الأوقات المكروهة صحيحة. ولأنه لو اقتضى الفساد لزم الترك بالمقتضي لصحتها، وهو خلاف الأصل.
والجواب عن الأول: أن النهي في تلك الصور إنما تعلق بالمأمور به بالمجاورة إذ ليس ذلك جزءا من الصلاة.
وعن الثاني أن المقتضي لصحتها فرع الأمر بها وقد بينا أن المنهي عنه لا يؤمر به.