الثاني: أن العطف يجعل الجمل جملة واحدة.
الثالث: لو قال: علي خمسة وخمسة إلا سبعة. عاد إليهما. والأصل الحقيقة الواحدة.
واحتج أبو حنيفة ﵁ بوجهين:
الأول: الدليل ينفي الاستثناء، لكونه مزيلا للعموم عن ظاهره، خالفناه في الواحد لئلا يلغو، وتلك هي الأخيرة؛ لأن القرب مرجح باتفاق البصريين على أن أقرب العاملين أولى بالعمل. (¬١) ولأنه لا قائل بالفرق.
الثاني: أن الاستثناء من الاستثناء يختص بالأخيرة، والأصل الحقيقة الواحدة.
واحتج المرتضى بوجوه:
الأول: حسن الاستفهام.
الثاني: عاد إلى الكل تارة، وإلى الأخيرة أخرى. والأصل الحقيقة.
الثالث: القياس على الحال وظرف الزمان والمكان، كقوله: ضربت غلماني قائما أو في الدار ويوم الجمعة، فإن احتمال عودها إلى الكل وإلى الأقرب ضروري عند أهل اللغة، إذ كل منها فضلة يأتي بعد تمام الكلام.
والجواب عن الأول: منع الحكم. ثم الجامع، فإنه لا يلزم من اشتراكهما في بعض الوجوه اشتراكهما في الكل.