﵃ أجمعوا على ترك الأخذ بقولهم. وقياسا على الصبي والمجنون. فإن قلت: أدلة الإجماع تقتضي متابعة الكل. قلت: متابعة الكل لا تنافي متابعة البعض.
الخامسة: لا يعتبر في كل فن قول من ليس مجتهدا فيه؛ لأنه كالعامي.
إلا الأصولي المجتهد فيه فقط، فإنه يعتبر قوله في الإجماع. خلافا لقوم (¬١).
بخلاف الحافظ للأحكام؛ لأن طريق الإدراك اجتهاد، وهو موجود.
السادسة: لا يعتبر في المجمعين حد التواتر، بل لو بلغت الأمة إلى واحد والعياذ بالله، كان قوله حجة، لدخوله تحت لفظ «المؤمنين» و «الأمة».
السابعة: ينعقد إجماع غير الصحابة. خلافا للظاهرية (¬٢)، لوجود أدلة الإجماع.
فإن قلت: هو معارض بوجوه:
الأول: أن أدلة الإجماع إنما تتناول الصحابة.
الثاني: أن الإجماع لا يعرف إلا من قوم محصورين كالصحابة.
الثالث: يحتمل أن بعض الصحابة قال بخلاف قول التابعين، فيقع الشك في شرط صحة إجماعهم.