لفظي؛ لأنه إن عنى بالصدق الخبر المطابق، وبالكذب الغير المطابق كيف كانا، فلا واسطة. وإن عنى بالمطابقة وغير المطابقة بالعلم (¬١) تحققت الواسطة.
للجمهور: أنا نكفر اليهود والنصارى في كفرهم مع جهلهم بصحته.
جوابه: أن أدلة الإسلام جلية، فالمخبر يكون كالعالم به.
واحتج له: أن من أخبر عن شيء ظانا وقوعه فخرج بخلافه، لا يقال إنه كذب. ولأن أكثر العمومات مخصصة، فلو اشترطنا التطابق في الخبر لزم الكذب فيها.
الباب الأول: في التواتر
وفيه مسائل:
الأولى: التواتر في اللغة: مجيء واحد بعد واحد بفترة. قال تعالى: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾ [المؤمنون: ٤٤]، أي: رسولا بعد رسول بفترة. وفي اصطلاح العلماء: خبر قوم يفيد العلم لكثرتهم.
الثانية: التواتر يفيد العلم عند الأكثرين. وقالت السمنية (¬٢): يفيد الظن