وكونه عدلا. والعدالة: هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا. وشرائطها مذكورة في الفقه. ولنذكر ههنا بعضها:
مسألة: من أتى بفسق مظنون جاهلا به قبلت روايته، كالحنفي إذا شرب النبيذ. وكذا لو كان مقطوعا. خلافا للقاضي أبي بكر (¬١)؛ لأن صدقه راجح فقبلت روايته.
مسألة: لا نقبل من المخالف الذي نكفره إن ظهر عناده؛ لأنه يكذب مع العلم به. ولا من المجهول. خلافا لأبي حنيفة وأصحابه (¬٢).
• لنا وجهان:
الأول: أن آي القرآن تنفي العمل بخبر الواحد، خالفناها في ظاهر العدالة [لقوته].
الثاني: القياس على ظن وجود البلوغ والحرية والإسلام في الشهادة.
احتجوا بالقياس على قبوله في ذكاة اللحم، وطهارة الماء، والقبلة، ووضوءه إذا أم، ورق الجارية.
والجواب: أن منصب الرواية أعلى لشرعيته في حق الكل.
مسألة: يشرط العدد في الجارح والمزكي في الشهادة دون الرواية؛ لأن