والنقض المستثنى اللازم لجميع المذاهب، كمسئلة العرايا، فإنها على جميع العلل، كالكيل والقوت والمال = لا يقدح عند قوم (¬١)، لوروده على علة قطعنا بصحتها. وهل يجب الاحتراز عنه لفظا؟! فيه خلاف. والأولى الاحتراز (¬٢).
الثالث: الكسر نقض المعنى دون اللفظ، كقولنا في صلاة الخوف: صلاة يجب قضاؤها، فيجب أداؤها، فيظن أن لا تأثير للصلاة فينتقض بصوم الحائض فيحتاج المعترض إلى إلغاء القيد المحترز به.
الثاني: عدم التأثير، وهو تخلف الوصف عن الحكم ابتداء ودواما. قادح في العلة إلا إذا قلنا: إنها المعرف، كتعريف العالم للباري تعالى. والعكس: وجود علة الحكم بعلة أخرى لا تفسدها. وبه قال المعتزلة (¬٣). وأوجبه أصحابنا في العلل العقلية (¬٤). وهو باطل باتفاق لوازم المختلفات. وجواز تعليل الأحكام المتساوية بالعلل المختلفة في الشرعيات. وسيأتي إن شاء الله تعالى.