القسم الثالث: فيما جعل شرطا. شرط عثمان البتي (¬١) أنه لا يجوز القياس على أصل حتى يقوم الدليل عليه. وشرط المريسي انعقاد الإجماع على أن حكم الأصل معلل، أو التنصيص على عمل العلة (¬٢). وقيل: لا يكون الأصل محصور العدد؛ لأن التخصيص بالذكر ينفي الحكم عما عداه (¬٣).
والكل منقوض بجواز القياس على الأشياء الستة المذكورة في الربا. ولأن الصحابة استعملت القياس بدونها.
الباب الثالث في الفرع
وشرطه: أن يوجد فيه مثل حكم الأصل في الماهية والقدر. ومنهم من شرط العلم بحصول العلة في الفرع (¬٤). وشرط أبو هاشم أن يكون ثبوت الحكم في الفرع جملة حتى يفصله القياس (¬٥). وأدلة القياس تبطلهما. وشرط بعضهم عدم التنصيص على الفرع لقصة معاذ، وهو باطل، إذ قصة معاذ لا تنفي الجواز عند وجود النص. ولأن توارد الأدلة على المدلول الواحد جائز.