المتعارضين من كل وجه. وإن تساويا (¬١) خير بينهما.
ويرجح المظنون بالطريقين (¬٢). وإن تساويا (¬٣) خير. ويرجح المعلوم على المظنون لكونه معلوما. فإن ترجح المظنون بما يرجع إلى الحكم فقد يحصل التعارض، وإن لم يترجح فالحكم التخيير.
وإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا - وهما معلومان أو مظنونان ـ، نسخ الخاص المتأخر العام المتقدم. وينسخ العام المتأخر الخاص المتقدم عند الحنفية. وعندنا: يبنى عليه. وإن تقارنا خص العام بالخاص إجماعا.
وإن جهل التاريخ، فعندنا يبنى العام على الخاص. وعند الحنفية: يتوقف فيه. ويقدم المعلوم على المظنون وفاقا، إلا إذا كان المظنون خاصا ووردا معا، ففيه اختلاف سبق في باب العموم. والله أعلم.
القسم الثالث: في ترجيح الأخبار
وترجيح الخبر: بكثرة الرواة. [و] بعلو الإسناد؛ لأن قلة الرواة تقلل احتمال الكذب والغلط. وبفقه الراوي، لإمكانه التحفظ عن الخطأ. وقيل (¬٤):
لا يرجح به فيما يروى باللفظ، بل بالمعنى. وبزيادة الفقه؛ لأنه أقدر على التحرز وبعلمه بالعربية. وبزيادة العلم بها، لما ذكرنا. وبكونه صاحب