ولا على المنتفع ظاهرا فيباح، كالاستظلال بحائط الغير.
وأما الثاني، فلقوله ﷺ: (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) (¬١). والضرر: تألم القلب، يقال: أضر به إذا شتمه، أو ضربه، أو فوت منفعته؛ لأنه معنى عام في موارد الاستعمال.
فإن قلت: من هدم دار غيره ولا يعلم، أضر به ولا ألم، لعدم الشعور. ولأن عبادة الأصنام لا تضر الكافر، للآية. وتؤلم قلبه بالعقاب يوم القيامة. ثم تفويت المنفعة مشترك أيضا.
قلت: أما الأول، فإن النفع: هو اللذة أو الوسيلة إليها. والضرر: الألم أو الوسيلة إليه. فيكون قد فعل ما لو علم لتضرر به. وأما الثاني: فالمراد نفي المضرة في الدنيا. وأما الثالث: فلأن البائع فوت على نفسه الانتفاع بالمبيع. ولا يسمى ضررا.
الثانية: استصحاب الحال حجة. خلافا للحنفية (¬٢) والمتكلمين (¬٣). لنا: أن العلم بتحقق أمر في الحال يقتضي ظن بقائه؛ لأن الحادث