الثانية: لا يصدق المشتق بدون المشتق منه، إذ المركب بدون المفرد محال. خلافا لأبي علي وأبي هاشم، إذ قالا: العلم والقدرة والحياة معان توجب العالمية والقادرية والحيية الثابتة لله تعالى دونها (¬١).
الثالثة: بقاء المشتق منه شرط. خلافا لابن سينا (¬٢) وأبي هاشم (¬٣)؛ لأنه يصدق بعد انقضاء الضرب أنه ليس بضارب، لصدق الأخص منه، وهو قولنا: ليس بضارب، [فـ] لم يصدق أنه ضارب، للتناقض.
فإن قلت: لا يلزم من صدق قولنا: ليس بضارب في الحال، صدق قولنا ليس بضارب، إذ حكم الشيء يجوز وحده أن يكون مخالفا لحكمه مع غيره.
ثم هو معارض بوجوه:
الأول: [أنه يصح تقسيم الضارب] إلى الضارب في الماضي والحال.
الثاني: اتفق أهل اللغة على أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل عمل الفعل، فسموا من وجد منه الفعل في الماضي فاعلا (¬٤).