وعبد الجبار والجبائي (¬١)، استعمال المشترك المفرد في معانيه على الجمع.
ومنع منه أبو هاشم وأبو الحسين البصري (¬٢) والكرخي (¬٣).
والمختار: أن المنع يرجع إلى الوضع لا إلى القصد (¬٤). ويدل عليه: أن الموضوع للمفردات إن لم يوضع للمجموع لم يجز استعماله فيه، وإن وضع للمجموع، فإن استعمله فيه وحده كان مفيدا لأحد معانيه لا كلها، وإن استعمله فيه وفي كل فرد فهو متناقض، لحصول الاكتفاء بكل فرد، لاستعماله فيه. وعدم الاكتفاء بكل فرد، لاستعماله في المجموع.
واحتج المجوزون بوجهين:
الأول قوله تعالى: ﴿إن الله وملئكته يصلون على النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦].
والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار.
الثاني قول سيبويه: قول القائل: "ويل لك " دعاء وخبر (¬٥). جعله [مفيدا لهما].
والجواب: أن ما ذكرتم لو صح لكان اللفظ موضوعا للمجموع كما في