السابعة: الاشتراك واقع في القرآن والأخبار لقوله تعالى ﴿قروء﴾ [البقرة: ٢٢٨]. وقوله تعالى: ﴿واليل إذا عسعس﴾ [التكوير]. فإنه مشترك بين الإقبال والإدبار.
احتج المانع: أن المشترك إن لم يرد منه [الإفهام، أو] أريد ولم يبين، فهو عبث. وإن بينه [مقارنا] كان تطويلا بلا فائدة. وإن لم يكن [مقارنا]، أمكن أن لا يصل إليه البيان، فيبقى الخطاب مجملا.
والجواب على أصلنا: أن الله يفعل ما [يشاء]. وعلى أصل المعتزلة يأتي في تأخير البيان. والله أعلم.
الباب السادس في الحقيقة والمجاز
وفيه مسائل:
الأولى: في تفسير لفظي الحقيقة والمجاز. والحقيقة (¬١): [فعيلة] من الحق، وهو الثابت، فإنه يذكر في مقابلة الباطل المعدوم. والفعيل بمعنى الفاعل، أو المفعول. فعلى الأول معنى الحقيقة: الثابتة. وعلى الثاني: المثبتة.
والمجاز (¬٢): مفعل من الجواز، إما بمعنى التعدي المختص بالجسم، فاستعماله في اللفظ مجاز للتشبيه، أو بالمعنى الذي هو قسيم الوجوب والامتناع، وهو راجع إلى الأول.