ذلك ينفي الاعتماد على أخبار الشارع، لاحتمال ما ذكرتم.
الثالثة: قال بعضهم (¬١): الاستدلال بالألفاظ لا يفيد اليقين؛ لأنه مبني على نقل اللغة والنحو والتصريف، وعدم الاشتراك والمجاز والنقل والإضمار والتخصيص والتقديم والتأخير والناسخ والمعارض العقلي. وذلك ظني لما بينا من عدم عصمة الناقلين. ولما ذكره الجرجاني في «الوسائط» (¬٢) من قدح بعضهم ببعض وتلحينهم. والمبني على الظني ظني. ومن أنصف يعلم أنه لا يقين فيها إلا إذا اقترن بالخطاب قرائن مشاهدة أو معلومة بالتواتر.
الرابعة: الخطاب إذا استقل بالإفادة بمنطوقه وجب حمله أولا على المعنى الشرعي، ثم العرفي، ثم اللغوي الحقيقي، ثم المجازي. فإن دل على معنيين، حمله كل طائفة على معنى تعرفه. وإلا [لخاطبها] (¬٣) بما لا تعرفه مع عدم القرينة.
وإن استقل بالدلالة بمعناه، فهو الذي قدمناه من الدلالة الالتزامية. وإن لم يستقل، فقد ينضم إليه شيء يصير المجموع دليلا على الحكم، فالمضموم