وعن الثالث أن الانتهاء عن الفعل أبدا ممكن بخلاف الفعل.
وحجة الفور وجوه:
الأول: قوله تعالى: ﴿ما منعك ألا تسجد﴾ [الأعراف: ١٢]. ولولم يقتض الفور لما حسن ذمه في الحال.
الثاني: قوله تعالى: ﴿وسارعوا إلى مغفرة﴾ [آل عمران: ١٣٣]، وقوله تعالى: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾ [البقرة: ١٤٨].
الثالث: التأخير لا إلى بدل ينافي الوجوب. وإلى بدل يسقط التكليف إذا أتى به؛ لأن البدل ما يقوم مقام المبدل من جميع الوجوه. وليس كذلك وفاقا.
الرابع: القياس على النهي وعلى أمر السيد لعبده بالسقي.
والجواب عن الأول: أن الذم كان للقرينة.
وعن الثاني: أنه مجاز، إذ المراد من المغفرة ما تقتضيها، وليس في اللفظ ما يعينه.
وعن الباقي: النقض بالواجب الموسع. وبقوله: "افعل في أي وقت شئت".
وحجة الاشتراك: [حسن الاستفهام] (¬١) عن إرادتهما. وورود الأمر بهما. والأصل الحقيقة. والجواب: سيأتي في باب العموم إن شاء الله تعالى.