يوقف عليها ولا ينبغي لأهل الورع الدخول فيه وينسب نقل ذلك إلى الاستغناء لابن عبد الغفور.
قال اللخمي: عمل السحر والإجارة عليه حرام، وعمل ما يبطله والإجارة عليه جائزة.
وللسحر حقيقة يصح تعلقه بذات الإنسان، فيؤثر في النفس بغضا ومحبة (¬١).
وقال أبو عبيد في حديث عبد الله بن مسعود: «إن التمائم والرقى والتولة من الشرك» (¬٢).
قال الأصمعي: التولة بكسر التاء (¬٣).
قال أبو عبيد: وإنما أراد بالرقى والتمائم عندي ما كان بغير لسان العرب مما لا يدرى ما هو، فأما الذي يحبب المرأة إلى زوجها فهو عندنا من السحر (¬٤).
قال في مختصر العين: التولة شيء كالسحر يحبب المرأة إلى زوجها.
قوله: (وقول بقدم العالم، أو بقائه، أو شك في ذلك، أو بتناسخ الأرواح) أي وكذلك يكفر من قال بتناسخ الأرواح أي انتقالها من شخص إلى شخص أبد الآباد.
أهل التناسخ قوم من الفلاسفة قبل الإسلام وكان منهم في دولة الإسلام فريقان فريق من جملة القدرية، وفريق من غلاة الروافض، قالوا: أهل التناسخ ذكروا أن أرواح الصديقين إذا خرجت من أبدانهم اتصلت بعمود الصبح إلى أن تبلغ بالنور الذي فوق الفلك، وتكون في السرور دائما، وأرواح أهل الضلالة تتناسخ في أجسام الحيوانات، فلا تزال تنتقل من حيوان إلى حيوان إلى أن تصفوا من ظلمتها فحينئذ تتصل بالنور الذي فوق الفلك.