عمر فأحكم بسقوط الأشقاء، ثم نزلت بعد ذلك فقال الشقيق: هب أبانا حمارا … ألسنا من ولد أمنا، وسميت بالحمارية.
قوله: وأسقطه أيضا الشقيقة التي هي كالعاصب لأجل بنت أو بنت ابن فأكثر من واحدة منهما كما إذا مات وترك بنتا أو بنت ابن وأختا فإن البنت تعصب الأخت، ثم بنوهما أي ثم بنو الأخ الشقيق وبنو الأخ للأب أولى من العم ثم العم الشقيق أولى من العم للأب، ثم بعد هؤلاء عم الجد الأقرب فالأقرب، وإن كان الأقرب غير شقيق.
قوله: (وقدم مع التساوي الشقيق) أي فإذا ترك أخا شقيقا وأخا لأب أو عما شقيقا مع عم لأب وابن أخ شقيق مع ابن أخ لأب أو ابن عم شقيق وابن عم لأب فإن الشقيق يقدم في جميع ما تقدم ذكره وإليه أشار بقوله: (مطلقا).
قوله: (ثم المعتق كما تقدم ثم بيت المال، ولا يرد، ولا يدفع لذوي الأرحام) أي فإن مات ولم يترك عاصبا فإن ميراثه لمعتقه؛ لأنه وليه كما تقدم في فصل الولاء، ثم بيت المال فإن لم يكن عاصبا ولا مولى أصلا فإن الميراث لبيت المال فلا يرد ما بقي بعد سهام أهل الفروض على أهل الفروض خلافا لمن قال: يرد عليهم، وكذلك لا يدفع لذوي الأرحام لا يرثون.
قال الأستاذ أبو بكر (¬١): ينبغي إذا كان الإمام غير عدل أن يدفع لذوي الأرحام ويرد على أهل السهام. انتهى (¬٢).
هل بيت المال وارث وهو المشهور أو ليس بوارث وإنما هو جامع للأموال الضائعة وفائدة الخلاف تظهر فيمن أوصى بماله كله ولا وارث له، فعلى المشهور أنه وارث لا ينفذ إلا الثلث والباقي لبيت المال، ومن قال لا يرث نفذ المال كله