من أولاه أو ثانيته أو ثالثته، وهو المراد بإدخال الكاف على أولاه، وجد بخط المؤلف، إنما قلت: كأولاه ليدخل الثانية والثالثة أي فإن قام تارك السجدة من إحدى الثلاث لخامسة عمدا وهو ذا هل عن نقص السجدة لا تجزئه هذه الخامسة عن الركعة التي أخل منها بالسجدة، وهذا هو المشهور.
قال أبو اسحاق الأشبه الإجزاء، لأنه لم يأت بها إلا على أنها فريضة وتصير له رابعة لما بطلت الأولى، وقد اختلف فيمن تعمد مالا يجوز له فعله، فكشف الغيب عن وجوبه عليه كخامسة عمدا، ثم ذكر سجدة من الأولى فقيل: تجزئ.
وقيل: لا تجزئ لقصده العبث في الصلاة، حكاه ابن يونس وابن ناجي. انتهى (¬١).
وما ذكره ابن غازي في هذا المحل ليس ببين وهو بعيد انتهى مختصرا من فتح الجليل (¬٢).
الحاصل وفي إجزاء هذه الخامسة وعدمه قولان لكن شهر بعضهم القول بعدم الإجزاء في العمد وفي السهو القول بالإجزاء. انتهى.
وفي التنوير (¬٣): قال ﷺ لما سئل أي الأعمال أفضل فقال: «الصلاة في وقتها» (¬٤)، وقال ﷺ: «إن المصلي يناجي ربه» (¬٥)، وقال: «أقرب ما يكون العبد من ربه في السجود» (¬٦)، والصلاة شأنها عظيم وأمرها عند الله جسيم ولذلك قال الله سبحانه: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ [العنكبوت: ٤٥] ورأينا أن