وما المانع أن يجعل عجالة من ذلك العذاب، وإنذارا لذلك الموعود به، وقد سماه الشرع جزاء، قال الله - تعالى -: ﴿جزاء بما كسبا﴾ [المائدة: ٣٨]، ثم نقول: أليس الأمة مجمعة على أنها محبوسة مضروبة معزرة؟، وهذا نوع من العذاب مع عدم الضرر.
* فإن قالوا: لو كان الكفر والتبديل هو الموجب للقتل لما سقط القتل بالإسلام؛ لأن العلة سبقت لمن تاب بعدما زنى.
قلنا: كذا كان القياس يقتضي، إلا أن الشرع استثنى ذلك بقوله - تعالى -: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ [الأنفال: ٣٨].
وفي الثانية قولان:
أحدهما: يسقط الحد، ومن سلم اعتذر بأن التوبة غير مقطوع بقبولها، والإسلام مجمع على صحته شرعا (¬١).
[١٦٥]- مسألة:
أمان العبد صحيح عندنا، سواء كان مأذونا له في القتال أو غير مأذون له فيه (¬٢).
وقال أبو حنيفة ﵁: إن كان مأذونا [له] (¬٣) في القتال (¬٤)، وإن لم يكن