وقوله: إن الخمر والنبيذ كانا مباحين قبل نزول آية التحريم لما فيها من الشائع، إلا أن الشرع حرم الخمر لعينها، فبقي النبيذ مباحا على ما كان عليه. وهذا فاسد، فإنا قد دللنا على تسميتها خمرا، وعلى كونها معللة، وأوضحنا المعنى فيها، وربما تمسكوا بظاهر قوله - تعالى -: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾ [النحل: ٦٧]، قالوا: وهذا مذكور في معرض الامتنان علينا، وهو مطلق في النيئ والمطبوخ، نسخ النيئ، فبقي حجة (¬١) في المطبوخ، وهذا مما لا يجوز التمسك به؛ فإن هذه الآية نزلت قبل تحريم الخمر، وقد سئل ابن عباس -[﵄]- عنها فقال: «السكر: ما حرم من ثمرها، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرها»، رواه الحاكم في صحيحه (¬٢) عن قبيصة (¬٣) عن سفيان (¬٤)،
Kitab: Nihayatul Iqdam · Pengarang: شهاب الدين الزنجاني
Baca halaman 539
Rujukan halaman ini: نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام، ص 539 (SanadKitab #30175, hlm. urut 521)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.