وقال أبو حنيفة: يزكى المستفاد لحول الأصل كما تزكى السخال (¬١) لحول الأمهات (¬٢)، إلا أن يكون المستفاد ببدل مزكى فلا يزكى.
وصورته: أن يكون عنده نصاب من الدراهم مثلا وزكاها، ثم ابتاع بها إبلا، فإنها لا [تضم] (¬٣) إلى ما عنده من الإبل، بل تفرد بحولها، وزعموا أن ذلك يؤدي إلى تثنية الزكاة؛ لأن البدل والمبدل كشيء واحد (¬٤).
ومأخذ النظر فيها: اختلاف الإمامين في تخريج مناط الحكم:
مذهب الشافعي ﵀: أن اعتبار الحول في الأصل كان لمعنى الإرفاق، واستنماء المال واستخراج فوائده؛ علما منه بأن استنماء الفوائد لا يحصل إلا في مدة مديدة، فضرب الحول أمدا لذلك (¬٥).
ومعتقد أبي حنيفة ﵀: أن اعتبار الحول في الأصل كان إعلاما لتأدية الزكاة وتوقيتا لها بوقت واحد؛ حتى [تبعث السعاة] (¬٦) في أقطار الأرض لجباية الصدقات في وقت واحد (¬٧).
ونحن نقول: ما ذكرناه معنى معقول لا يمكن إنكاره، وما ذكرتموه فلا