الثاني: أنَّه جاء في مسلم (٦٤٩) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ».
قلت: والحقيقة اللغوية في كلمة (طَهُورُ) أنَّها تستعمل إمَّا في رفع الحدث، أو في إزالة النجس، ولا حدث على الإناء فتعين النجس.
الثالث: ما ذكره الحافظ ابن حجر ﵀ في [الفتح] (١/ ٣٣٢) حيث قال: «وقد ثبت عن ابن عباس التصريح بأنَّ الغسل من ولوغ الكلب بأنَّه رجس، رواه محمد بن نصر المروزي بإسناد صحيح ولم يصح عن أحد من الصحابة خلافه» اهـ.
قلت: قال بعض العلماء: الحكمة في الأمر بغسله من جهة الطب لأنَّ الشارع اعتبر السبع في مواضع منه كما في حديث عائشة أنَّ رسول الله ﷺ قال في مرضه الذي مرض فيه: «صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ»
أخرجه أحمد (٢٥٢٢٠)، وعبد الرزاق في [مصنفه] (١٧٩)، والنسائي في [الكبرى]، و ابن خزيمة في [صحيحه] (١٢٣، ٢٥٨)، وابن حبان في [صحيحه] (٦٥٩٦، ٦٥٩٩، ٦٦٠٠)، والحاكم في [مستدركه] (٥١٠، ٥١١، ٥١٢)، والطبراني في [الأوسط] (٥٥٢٨، ٦٧١٤)، والبيهقي في [الكبرى] (١٢٠)
من طريق معمر عن الزهري عن عروة أو عمرة عن عائشة.
قلت: هذا إسناد صحيح.