القيد الثاني: ألَّا يحدث.
القيد الثالث: أن لا يؤذي.
ويدل على ذلك ما رواه (٢١١٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ». ولفظ مسلم (٦٤٩): «مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ».
وقد مضى ما رواه مسلم (٦٤٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ». قُلْتُ: مَا يُحْدِثُ. قَالَ: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ اهـ
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى] (ص: ٦٩):
«وهذا يدل على أنَّ المراد بالحدث: حدث اللسان ونحوه، وفسره أبو هريرة بحدث الفرج، وقيل: إنَّه يشمل الحدثين» اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري] (٤/ ٣٤١):
«وَقَوْلُهُ: "مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ" أَيْ يَحْصُلُ مِنْهُ أَذًى لِلْمَلَائِكَةِ أَوْ لِمُسْلِمٍ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ الْحَدِيثُ» اهـ.
* * *