قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى] (٢٢/ ٦٨)
«وَأَمَّا الْأَذَانُ الَّذِي هُوَ شِعَارُ الْإِسْلَامِ فَقَدْ اسْتَعْمَلَ فُقَهَاءُ الْحَدِيثِ - كَأَحْمَدَ - فِيهِ جَمِيعَ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْتَحْسَنَ أَذَانَ بِلَالٍ وَإِقَامَتَهُ وَأَذَانَ أَبِي مَحْذُورَةَ وَإِقَامَتَهُ» اهـ.
٢ - وفيه أنَّ الإقامة تكون وتراً.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٤/ ١٩٤):
«واختلف العلماء في صفة الإقامة على أقوال:
أحدها: أنَّها فرادى سوى التكبير فإنَّه مرتين في أولها وآخرها، وهذا قول مالك والليث والشافعي في القديم.
وممن روي عنه الأمر بإفراد الإقامة: ابن عمر وسلمة بن الأكوع وعطاء والحسن وعمر بن عبد العزيز وعروة، ومكحول والزهري، وقالا: مضت السنة بذلك.
وقال بكير بن الأشج: أدركت أهل المدينة على ذلك.
والقول الثاني: أنَّه تفرد الإقامة سوى التكبير، وكلمة الإقامة فإنَّها تثنى، وهو المشهور من مذهب الشافعي وقول أحمد وإسحاق. وروي عن الحسن ومكحول والزهري والأوزاعي.
وللشافعية وجه- ومنهم من حكاه قولاً-: أنَّه يفرد التكبير- أيضاً- في أول الإقامة وآخرها، مع إفراد لفظ الإقامة.
ولهم قول آخر: أنَّه يفرد التكبير في آخرها خاصة، مع لفظ الإقامة.