يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ».
قلت: هذا حديث صحيح.
قلت: وهذا تمام بالأركان والواجبات.
تنبيه: قوله: «مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». هذا لفظ مسلم (٤٣٣).
وعنده بإفراد الصفوف ولفظه: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ».
ولفظ البخاري (٧٢٣): «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ».
قال العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم] (١/ ١٦٣):
«مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ إِقَامَتِهَا الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾» اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٦/ ٢٧٨):
«والمراد بإقامتها: الإتيان بها على وجه الكمال.
ولم يذكر في القرأن سوى إقامة الصلاة، والمراد: الإتيان بها قائمة على وجهها الكامل» اهـ.
مسألة: وضعت في الأزمان المتأخرة خطوط على فرش المساجد من أجل تسوية الصفوف فتنازع العلماء فيها فقال بعضهم: هي بدعة لأنَّ مقتضاها كان موجوداً في زمن رسول الله ﷺ ولم يفعلها.