لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اهـ.
قلت: وهو ممن يضع الحديث.
وروى أبو داود في [المراسيل] (٨٠) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا جَاءَ رَجُلٌ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا فَلْيَخْتَلِجْ إِلَيْهِ رَجُلًا مِنَ الصَّفِّ فَلْيَقُمْ مَعَهُ فَمَا أَعْظَمَ أَجْرُ الْمُخْتَلَجِ».
قلت: هذا إسناد معضل.
قال الحافظ الذهبي ﵀ في [السير] (٧/ ٧٧): «قلت: ماذا بمرسل، بل معضل» اهـ.
حجة الجمهور على صحة صلاة المنفرد خلف الصف.
قلت: واحتج الجمهور على صحة صلاة المنفرد خلف الصف بعدة حجج منها:
الحجة الأولى: حديث أنس هذا ووجه الحجة فيه أنَّ العجوز صلت منفردة خلف الصف.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ٣٩٥ - ٣٩٧):
«وهذه حجة ضعيفة لا تقاوم حجة النهي عن ذلك وذلك من وجوه: أحدها أنَّ وقوف المرأة خلف صف الرجال سنة مأمور بها ولو وقفت في صف الرجال لكان ذلك مكروهاً. وهل تبطل صلاة من يحاذيها؟ فيه قولان للعلماء في مذهب