عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قَالَ العبد: الحمد لله رب العالمين، قَالَ الله تعالى: حمدني عبدي … " الحديث.
فإن قيل: إذا لم تكن من الفاتحة؛ فإنَّه من المعلوم أنَّ الفاتحة سبع آيات، فكيف توزع السبع الآيات على الفاتحة إذا أخرجنا البسملة منها؟
فالجواب: أنَّها توزع كالآتي: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. الأولى. ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. الثانية. ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. الثالثة. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. الرابعة. ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الخامسة: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. السادسة. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ السابعة.
هذا التوزيع هو المطابق للمعنى واللفظ.
أمَّا مطابقته للفظ: فإننا إذا وزعنا الفاتحة على هذا الوجه صارت الآيات متناسبة ومتقاربة. لكن إذا قلنا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ هذه الآية السادسة. ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ صارت السابعة طويلة لا تتناسب مع الآية السابقة، فهذا تناسب لفظي.
وأمَّا التناسب المعنوي: فإنَّ الله تعالى قَالَ: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل. فإذا قَالَ العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قَالَ الله