٨٩ - عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاةً. وَلا أَتَمَّ صّلاةً مِنَ النَّبيِّ ﷺ».
الحديث فيه مسائل منها:
١ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يحرص على التخفيف على من يصلي خلفه مع مراعاة إتمام الصلاة بأركانها وواجباتها وسننها لا كما يفعله كثير من الناس من التخفيف المخل بأركان الصلاة وواجباتها وسننها.
٢ - هذا اللفظ الذي أورده المؤلف هو لفظ مسلم ولفظ البخاري (٧٠٨) عن شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ». وهذه الزيادة موجودة عند مسلم لكن في غير هذا السياق فروى (٤٧٠) عَنْ أَنَسٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ أَوْ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ».
وروى البخاري (٧٠٩)، ومسلم (٤٧٠) عَنْ أَنَسٍ بن مالك: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِه».
قَالَ العلامة ابن بطال ﵀ في [شرح البخاري] (٣/ ٤١٥):