يَقُولُ: «بَيْنَا نَحْنُ فِى الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِىَ صَبِيَّةٌ يَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِىَ عَلَى عَاتِقِهِ يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا».
٢ - في الحديث جواز حمل الصبيان في الصلاة. وهو جائز في الصلاة المكتوبة وغيرها خلافاً لمن منع ذلك في الصلاة المكتوبة ورواية مسلم ظاهرها أنَّها كانت صلاة مكتوبة فإنَّ إمامة النبي ﷺ غالباً تكون في الصلاة المكتوبة.
وقد جاء الحديث عند أبي داود (٩٢١) بلفظ: «بَيْنَمَا نَحْنُ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِلصَّلَاةِ فِى الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ». وهي رواية صريحة في أنَّ الصلاة كانت فريضة لكن في إسنادها عنعنة ابن إسحاق.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٣/ ٣٦١):
«والحديث نص صريح في جواز مثل هذا العمل في الصلاة المكتوبة، وأنَّ ذلك لا يكره فيها، فضلاً عن أن يبطلها. وقد أخذ بذلك كثير من العلماء أو أكثرهم:
فقَالَ الحسن والنخعي: ترضع المرأة جنينها وهي تصلي. خرجه الأثرم عنهما بإسناد صحيح» اهـ.