٩٢ - عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ».
وفي الحديث مسائل منها:
١ - الحديث فيه الأمر بالاعتدال في السجود.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٦/ ٥٧):
«وقوله: "اعتدلوا في السجود" يريد به: اعتدال الظهر فيه، وذلك لا يكون مع افتراش الذراعين، إنَّما يكون مع التجافي» اهـ.
قلت: ويدخل في عموم الاعتدال ما هو أوسع من ذلك كالتوسط في السجود بين التمدد والانقباض، ويشمل مجافاة البطن عن الفخذين، والساق عن الفخذين. والله أعلم.
قَالَ العلامة ابن عثيمين ﵀ في [الشَّرْحُ الممتع] (٣/ ٩٢):
«ولهذا قَالَ النبي ﵊: "اعتدلوا في السجود" أي: اجعلوه سجوداً معتدلاً، لا تهصرون فينزل البطن على الفخذ، والفخذ على الساق، ولا تمتدون أيضاً؛ كما يفعل بعض الناس إذا سجد يمتد حتى يقرب من الانبطاح،