قلت: نافع لم يوثقه معتبر. لكن رواه البخاري في [القراءة خلف الإمام] (٧٢) مِنْ طَرِيقِ الأوزاعي عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت. به. وهذه متابعة من شعيب لنافع.
وقال العلامة ابن الجوزي ﵀ في [التحقيق] (١/ ٣٦٩): «ثم لا نعلم أنَّ شعيباً لقي عبادة» اهـ.
قلت: وقد حكم الحافظ ابن عبد البر ﵀ على حديث عبادة بالاضطراب فقال ﵀ في [التمهيد] (١١/ ٤٦): «ومثل هذا الاضطراب لا يثبت فيه عند أهل العلم بالحديث شيء» اهـ.
وقال ابن عبد الهادي ﵀ في [المحرر] ص (١٨٨): «وصححه البخاري، وتكلم فيه أحمد، وابن عبد البر وغيرهما» اهـ.
قلت: ورواه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤) مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».
وهذا هو الصحيح من حديث عبادة بن الصامت. والله أعلم.
الدليل الثاني: ما رواه أحمد (١٨٠٩٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: