أَبُو أَحْمَدَ مِنْ حَالِهِ فَقَدْ رَأَيْتُ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الثِّقَاتِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ مَا يَطُولُ بِذِكْرِهِ الْكِتَابُ وَلَيْسَ يَخْفَى حَالُهُ عَلَى أَهْلِ الصَّنْعَةِ قَالَ: وَأَرَى جَمَاعَةً مِنَ الْمَتْرُوكِينَ يَلْتَجِئُونَ فِي هَذِهِ الْمَنَاكِيرِ وَالْمَوْضُوعَاتِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ قَطَنِ بْنِ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيِّ وَلَمْ يَخْرُجْ لَنَا حَدِيثُهُما عَنِ الثِّقَاتِ فَكُنَّا نَقِفُ عَلَى حَالِهِمَا ثُمَّ ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ مُنْكَرَاتِ حَدِيثِهِمَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى حَالِهِمَا فِي الْجَرْحِ، وَقَدْ ذَكَرَ مِنْ جَمَعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَخْبَارًا رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَذَكَرَهَا أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ وَهِيَ إِنْ سَلِمَتْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأُسْتَاذِ فَلَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ فَآثَارُ الْوَضْعِ ظَاهِرَةٌ عَلَى رِوَايَاتِهِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ اهـ.
وجاء أيضاً من حديث ابن عباس.
رواه الدارقطني (١٢٦٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحٍ الْوَزَّانُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ خَافَتَ أَوْ قَرَأَ». قَالَ أَبُو مُوسَى: قُلْتُ: لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا فِي الْقِرَاءَةِ؟، فَقَالَ: هَكَذَا مُنْكَرٌ اهـ.
ورواه قبل ذلك (١٢٥٢) وقَالَ: «عاصم ليس بالقوي ورفعه وهم».