«خُذُوا لِلرَّأْسِ مَاءً جَدِيدًا».
قلت: هذا حديث ضعيف جداً في إسناده دهثم، وهو ابن قران العكلي متروك الحديث، ونمران مجهول.
قلت: وفي الباب أحاديث أخرى، لا تخلوا من ضعف.
وروى أبو داود ﵀ (١٣٠): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ عَنِ الرُّبَيِّعِ: «أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ فِي يَدِهِ».
قلت: هذا حديث ضعيف لضعف ابن عقيل. ولم أقف على حديث صحيح يدل على ذلك، فالسنة الصحيحة دلت على أخذ ماء جديد لمسح الرأس والله أعلم.
٦ - قوله: «فَمَسَحَ رَأْسَهُ» وفي رواية عند البخاري (١٩١، ١٩٢، ١٩٧)، ومسلم (٢٣٦):
«وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ».
وقد احتج بهذه اللفظة، وبقوله الله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ (٦)﴾ [المائدة: ٦] من ذهب إلى مشروعية الاقتصار على مسح بعض الرأس، وهم الحنفية، والشافعية.
والدلالة على ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أنَّ الباء للتبعيض.
والوجه الآخر: أنَّ المسح لغةً يقع على القليل، والكثير.