«رُكِزَتِ الْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، بِعَرَفَاتٍ، فَصَلَّى إِلَيْهَا وَالْحِمَارُ يَمُرُّ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ».
قلت: وإسناده حسن.
وهذا مما يدل على أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قد اتخذ العنزة في حجته.
وأمَّا ما رواه عبد الرزاق في [مصنفه] (٢٣٥٧)، والبزار في [مسنده] (٤٩٥١)، وابن خزيمة في [صحيحه] (٨٣٩) مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ ابنِ جُرَيجٍ، قال: أَخْبَرنا عَبد الْكَرِيمِ، أنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ:
«أَتَيْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ عَلَى أَتَانٍ، فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ، وهُو يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، لَيْسَ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ». هذا لفظ البزار،
ولفظ عبد الرزاق: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَجَزْتُ أَنَا وَالفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ أَمَامَ النَّبِيِّ ﷺ مُرْتَدِفِينَ أَتَانًا، وَهُوَ يُصَلِّي يَوْمَ عَرَفَةَ لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِمَّنْ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ».
قلت: اختلف العلماء في عبد الكريم هذا من هو هل هو الجزري الثقة أم ابن أبي المخارق الذي قَالَ فيه قَالَ فيه النسائي والدارقطني: «متروك». وذلك لاشتراكهما في الرواية عن مجاهد، وهكذا ابن جريج قد روى عنهما. فقَالَ الحافظ ابن خزيمة ﵀ في [صحيحه] (٢/ ٢٥):