قُلْتُ: هذه المسألة طويلة الذيل استوفي الكلام فيها شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فِي رسالة مستقلة فلا نطيل القول بذكرها.
٨ - قَالَ العلامة ابن بطال ﵀ فِي [شرح الْبُخَارِيّ] (٢/ ٤٦٧):
«وفيه: أنَّ بني آدم يلزم من بر بعضهم ما لا يلزم لجميعهم؛ ألا ترى أنَّه لم يؤمر آكل الثوم باجتناب أهل الأسواق ومهنة الناس وباعتهم. قَالَ مالك: ما سمعت في أكل الثوم كراهية في دخول السوق، وإنَّما ذلك في المسجد» اهـ.
٩ - وفيه ما يدل على أنَّ الإنسان إذا كره طعاماً تركه ولا لوم عليه في تركه.
قُلْتُ: ويدل على هذا أيضاً ما رواه الْبُخَارِيّ (٣٥٦٣)، ومُسْلِم (٢٠٦٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: «مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلاَّ تَرَكَهُ».
١٠ - قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُ ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِم] (٥/ ٤٩):
«قَالَ العلماء وفي هذا الحديث دليل على منع آكل الثوم ونحوه من دخول المسجد وإن كان خالياً لأنَّه محل الملائكة ولعموم الأحاديث» اهـ.
* * *