Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatus Sa'il · Pengarang: أبو بكر الحمادي

Baca Juz 4, halaman 182

  1. كتاب الصلاة
  2. باب التشهد

ولهذا كان الصحابة يقولون: السلام عليك، وهو لا يسمعهم، ويقولون: السلام عليك، وهم في بلد وهو في بلد آخر، ونحن نقول: السلام عليك، ونحن في بلد غير بلده وفي عصر غير عصره.

وأمَّا ما ورد في "صحيح الْبُخَارِيّ" عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أنَّهم كانوا يقولون بعد وفاة الرسول ﷺ: "السلام على النبي ورحمة الله وبركاته" فهذا من اجتهاداته ﵁ التي خالفه فيها من هو أعلم منه؛ عمر بن الخطاب ﵁، فإنَّه خطب الناس على منبر رسول الله ﷺ وقَالَ في التشهد: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله" كما رواه مالك في "الْمُوَطَأ" بسند من أصح الأسانيد، وقَالَه عمر بمحضر الصحابة ﵃ وأقروه على ذلك.

ثم إنَّ الرسول ﵊ علمه أمته، حتى إنَّه كان يعلم ابن مسعود، وكفه بين كفيه من أجل أن يستحضر هذا اللفظ، وكان يعلمهم إياه كما يعلمهم السورة من القرآن، وهو يعلم أنَّه سيموت؛ لأنَّ الله قَالَ له: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ولم يقل: بعد موتي قولوا: السلام على النبي، بل علمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن بلفظها. ولذلك لا يعول على اجتهاد ابن مسعود، بل يقَالَ: "السلام عليك أيها النبي"» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٢/ ٤١٧ - ٤١٨)

Rujukan halaman ini: تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل، ج 4، ص 182 (SanadKitab #30178, hlm. urut 2318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.