قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٢ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ، فَلا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلا بَوْلٍ، وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا».
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: "فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ﷿".
قوله: «إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ» الغائط في الأصل: هو المكان المطمئن من الأرض، كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة، ثم استعمل في الخارج.
قوله: «فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ» جمع مرحاض، وهو البيت المتخذ لقضاء حاجة الإنسان أي للتغوط.
والمرحاض، هو المغتسل، مأخوذ من رحضت الشيء إذا غسلته.
وقوله: «فَقَدِمْنَا الشَّامَ» تنطق بالهمز الساكن والمتحرك بالفتح "الشأم"، وتنطق بغير همز.
واختلف العلماء في سبب تسميتها بذلك على أقوال:
الأول: أنَّها من شامات البدن، وسميت بذلك لكثرة قراها وتداني بعضها من بعض كالشامات.