وروى الْبُخَارِيّ (٥٤١٦)، ومُسْلِم (٢٩٧٠) عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، - قَالَتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] ص (٢١٧):
«قَالَوا: ومعلوم أنَّ العباس وأولاده وبني المطلب لم يدخلوا في لفظ عائشة ولا مرادها» اهـ.
واحتجوا أيضاً بقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب/ ٣٣] والآيات في سياق ذكر أزواج النبي ﷺ فدل ذلك أنَّ أزواج النبي ﷺ من أهل البيت.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] ص (٢٢٠ - ٢٢١):
«وأمَّا القول الثالث وهو: أنَّ آل النبي أمته وأتباعه إلى يوم القيامة فقد احتج له بأنَّ آل المعظم المتبوع هم أتباعه على دينه وأمره قريبهم وبعيدهم.
قَالَوا: واشتقاق هذه اللفظة تدل عليه فإنَّه من آل يؤول إذا رجع ومرجع الأتباع إلى متبوعهم لأنَّه إمامهم وموئلهم
قَالَوا: ولهذا كان قوله تعالى: ﴿إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ المراد به أتباعه وشيعته المؤمنون به من أقاربه وغيرهم.
وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ المراد به أتباعه.