«وَسُئِلَ أَحْمَدُ ﵀ عَنِ التَّعْقِيبِ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: عَنْ أَنَسٍ ﵁: "فِي اخْتِلَافِ" وَسُئِلَ عَنْ قَوْمٍ يَعْتَقِبُونَ فِي رَمَضَانَ، فَيَقُولُ: الْمُؤَذِّنُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَعْتَقِبُونَ فِيهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ: " أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَذَا بِدْعَةً وَكَرِهَهُ، قِيلَ لَهُ: فَيَجِيءُ رَجُلٌ إِلَى أَبْوَابِ النَّاسِ فَيُنَادِيهِمْ، قَالَ: هَذَا أَيْسَرُ» اهـ.
وهناك من كره ذلك من السلف.
فروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٧٨١٤) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَوَّامٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: «أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ التَّعْقِيبَ فِي رَمَضَانَ».
قُلْتُ: فيه ما سبق فإنَّه من رواية عباد عن ابن أبي عروبة وهي مضربة لكن الآثار يتساهل فيها.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٣/ ٣٩٥):
«فصل: فأمَّا التعقيب، وهو أن يصلي بعد التراويح نافلة أخرى جماعة، أو يصلي التراويح في جماعة أخرى.
فعن أحمد: أنَّه لا بأس به؛ لأنَّ أنس بن مالك قَالَ: ما يرجعون إلَّا لخير يرجونه، أو لشر يحذرونه.
وكان لا يرى به بأساً.