فروى الْبُخَارِيّ (١٥٧٤)، مُسْلِم (١٢٥٩) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: «بَاتَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي طِوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ».
وفي لفظ لمُسْلِم (١٢٥٩) «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طَوًى وَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ».
وروى مُسْلِم (١٢٤٠) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ بِذِي طَوًى وَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ».
قُلْتُ: ومقتضى هذا أنَّه ﵊ صلى في مكة عشرين صلاة لا إحدى وعشرين. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وقد أقام النبي ﷺ أيضاً عشراً يقصر الصلاة.
فروى الْبُخَارِيّ (٤٢٩٧) عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: «أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرًا نَقْصُرُ الصَّلَاةَ».
ورواه مُسْلِم (٦٩٣) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ»، قُلْتُ: كَمْ أَقَامَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: «عَشْرًا».
وقد بوَّب عليه الْبُخَارِيّ بقوله: «بَابُ مَقَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ زَمَنَ الفَتْحِ».