أبو هريرة وجابر بن عبد الله فقَالَا: يا أمير المؤمنين نذكرك الله ﷿ أن تفعل هذا فإن هذا لا يصلح تخرج منبر رسول الله ﷺ من موضع وضعه وتخرج عصاه إلى الشام فانقل المسجد فأقصر وزاد فيه ست درجات فهو اليوم ثماني درجات واعتذر إلى الناس مما صنع» اهـ.
قُلْتُ: محمد بن عمر هو الواقدي متروك، ويحيى بن سعيد بن دينار، وأبوه لم أقف لهما على جرح ولا تعديل.
وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٥٢٤٤) عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ أَنَّ بَاقُولَ، مَوْلَى الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ «صَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْبَرَهُ مِنْ طَرْفَاءَ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ» فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ زَادَ فِيهِ فَكُسِفَتِ الشَّمْسُ حِينَئِذٍ.
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٍ ضَعِيْفٌ للإبهام الذي فيه، وصالح مختلط وقد أرسل الحديث.
وقَالَ الحافظ ابن رجب في [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٥٠٠) - في الرجل المبهم -:
«وهو إبراهيم بن أبي يحيى» اهـ.
قُلْتُ: وإبراهيم هذا متروك الحديث.
قُلْتُ: وعزا ذلك الحافظ ابن حجر للزبير بن بكار في "تاريخ المدينة" ولم يسق إسناده كما سيأتي.
ولم يبق لمنبر النبي ﷺ أثر بعد أن احترق مسجد رسول الله ﵊.