وقَالَ مالك وأبو حنيفة وأحمد تصح قاعداً مع القدرة قَالَوا والقيام سنة وكذا الجلوس بينهما سنة عندهم، وبه قَالَ جمهور العلماء حتى أنَّ الطحاوي قَالَ: لم يقل أحد غير الشافعي باشتراط الجلوس بينهما.
قَالَ القاضي عياض: وعن مالك رواية أنَّ الجلوس بينهما شرط وكذا القيام. دليلنا أنَّه ﷺ قَالَ: "صلوا كما رأيتموني أصلي" مع الأحاديث الصحيحة المشهورة أنَّه ﷺ "كان يخطب خطبتين قائماً يجلس بينهما"» اهـ.
قلت: وللخطبة شروط:
الأول: النية لحديث عمر المشهور.
والنية شرط عند الحنابلة، وفي مذهب الشافعية نزاع.
الشرط الثاني: الجماعة.
والجماعة شرط في الخطبة والصلاة عند أكثر العلماء، وخالف في ذلك أبو حنيفة في الخطبة.
وذهب أبو حنيفة في رواية إلى عدم اشتراط العدد.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْجَوْزِي ﵀ فِي [زَادِ الْمَسِيْرِ] (٤/ ٢٨٣):
«والعدد شرط في الخطبة. وقال أبو حنيفة في إِحدى الروايتين: يصح أن يخطب منفرداً» اهـ.
قُلْتُ: واختلفوا في العدد المشترط من ذلك على أقوال منها: