وقال بعض الشافعية: إذا قرأ الإمام: ﴿إِنَّ اللَّهَ? وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]-الآية، جاز للمأموم أن يصلي على النبي ﷺ، ويرفع بها صوته.
وقالت طائفةٌ: بل ينصت، وهو قولُ سفيان وأبي حنيفة ومحمد والليث بن سعدٍ ومالك -في روايةٍ - والشافعي.
وقال الأوزاعي: ينبغي للإمام إذا صلى على النبي ﷺ يوم الجمعة أن يسكت حتى يصلي الناس، فإن لم يسكت فأنصت، وأمَّن على دعائه» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْكَاسَانِي الْحَنَفِي ﵀ فِي [بَدَائِعِ الْصَنَائِعِ] (١/ ٢٦٤):
«قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنَّ سَمَاعَ الْخُطْبَةِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَمِعَ وَلَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عِنْدِ سَمَاعِ اسْمِهِ فِي الْخُطْبَةِ لِمَا أَنَّ إحْرَازَ فَضِيلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا يُمْكِنُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَإِحْرَازُ ثَوَابِ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الْحَالَةِ فَكَانَ السَّمَاعُ أَفْضَلَ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي نَفْسِهِ عِنْدَ سَمَاعِ اسْمِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَشْغَلُهُ عَنْ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ فَكَانَ إحْرَازُ الْفَضِيلَتَيْنِ أَحَقَّ» اهـ.